Mahmoud Fayez

Mahmoud Fayez

Thursday, November 12, 2009

لأ


"عزيزي الدكتور شريف عبد الحليم

أنا عندي مشكلة بسيطة جدا... بكتبها عشان لو تقدر تسعدني فيها وأتمنى وقت قراءتك للخطاب ده لا يكون الأوان قد فات على تقديم المساعدة

بدأ الموضوع ده من سنة ... أو ممكن نقول من ثلاث سنين كانت بداية الفكرة ... الفكرة ببساطة هي: مش دايما يقولوا في قصص الرعب إن الجن والعفاريت بيظهروا أحيانا في الصور؟ ... وأنا قاعد في الحمام ومعايا تليفوني المحمول ... طب أخد كام صورة كده يمكن ألاقي فيها حاجة ظريفة!!!

سامعك بتقول "ظريفة يا مجنون؟" ... للأسف مجنون فعلا! ... وماعرفتش ده غير متأخر جدا.

في الوقت ده الحقيقة ماطلعش أي حاجة غريبة في الصور... وقلت بس ... كده الموضوع كله تخاريف وقصص ملفقة عشان تبيع أكتر في الجرايد الصفرة الفاشلة ... وده اللي حصل من ثلاث سنين.

بداية المشكلة الكبيرة اللي بدأت من سنة هي إني افتكرت جملة بقرأها دائماً في قصص الرعب ... "الأشباح لا ترى بالعين المجردة ولكنها تظهر على فيلم الكاميرا الحساس" ... إذًا الكاميرا اللي في التليفون المحمول مش حاتشوف حاجة ... لازم كاميرا قديمة .... اللي بفيلم 24 صورة دي وجدت عندي كاميرا قديمة كنت بصَور بيها وأنا صغير ... اشتريت فيلم للكاميرا وقلت أجرب ... خلصت الفيلم كله شوية صور في النوروشوية في الضلمةورحت بالفيلم ستوديو عشان التحميض ... واستلمت الصور بعد يومين ... قلت مافيش داعي ادفع فلوس زيادة للتسليم الفوري عشان كلام فارغ الحقيقة.

طلع من الفيلم 12 صورة بس والباقي اتحرقواأرْبع صور في الضلمة وتمانية في النور قعدت كده أشوف الصور بس مافيش أي حاجة غريبة ونسيت الموضوع كام اسبوع وفي يوم كنت مع واحد صاحبي بنتكلم على قصص الرعب . .. فـحكيتله الحكاية دي وفرجته على الصور بس هو لاحظ حاجة فيه صورتين من اللي في الضلمة فيهم حاجات غريبة أنا الحقيقة كنت بابحث في الصور عن شبح واقف ... أو وش كامل بيبص عليا زي صور التخريف اللي مغرقة الانترنت ... لكن صاحبي خد باله من حاجات أصغر ... كان فيه صورة يد خارجة من البانيو... زي مايكون في حد نايم جوَّه وساند بإيده بيحاول يخرج!!! ... وصورة تانية زي مايكون نصف وجه بيراقبنا من وراء ستارة البانيو المفتوحة!!

أنا خفت جدا ... وجسمي اقشعر بس أقنعت نفسي إن ده خيالي اللي صورلي كده لإن فعلا الصور مش واضحة من الضلمة ... وبمنتهى السذاجة قررت أجرب تاني!!!!

كان هدفي إني مالاقيش حاجة في الصُوَر واطمئن قررت أخد معظم الصور في الضلمة وصورت خمس صور بس في النور والباقي بالفلاش في الضلمة والمرة دي رحت دفعت فلوس التسليم الفوري طبعا!!!

كنت وقتها مستعد أعمل ستوديو للتحميض عندي في البيت ... استلمت الصور ستة صور بس اللي طلعوا ... خمسة منهم فيهم حاجات مش واضحة يدعينرأسأقنعت نفسي بسذاجة برضه إن خيالي هو اللي صورلي الحاجات الغريبة اللي فيهاالمشكلة كانت في الصورة السادسة صورة واحد كائن كامل واقف كله من الدخان بس واضح تماما كل ملامحه ظاهرةبكل المعالمواقف في حماميفي الضلمةبيشاور بإيده زي مايكون بيقوللي "لأ " ... أو "ماتصورش" ... الغريب إن ملامحه ماكانش فيها ايحاء بالشر ولا بالتحذير مش عارف ليه حسيت بالشفقة في نظرته ليا!!!!

***************

حصلت مشكلة في حياتي ... بقيت في نظر الناس مجنون!!! مافيش حد فاهم أبدا أنا ليه بقيت بخاف أدخل الحمام ... وليه مش بقفل باب الحمام عليا أبدا ... وبالتالي نادراً ما باروح الحمام إلا في بيتنا عشان اسيب الباب مفتوح!!

وكانت المشكلة الكبيرة في مرة الكهرباء انقطعت في الشقة وطلعت أجري من الحمام من غير ملابسي والحمد لله الكهرباء مارجعتش لحد ما لبست!!

الموضوع أخذ شهر لحد ماهديت ... وبسذاجة تاني قلت أجرب تاني!! المرة دي جبت فيلمين للكاميرا وقررت أعمل بعض التجارب أولاً أشوف ده بيحصل في الحمام بس ولا البيت كله ثانيًا أشوف لو ده في الحمام بس .. هل ده في حمام بيتنا بس ولا أي حمام كده.

التجربة الأولى سهلةصورت الفيلمين في أماكن مختلفة من البيتوصورت صورتين بس في الحمامالمشكلة كانت في التجربة التانيةإزاي أروح عند حد الحمام واطفي النور واخد صُوَر!!!!

نتيجة التجربة الأولى الحمد الله طلعت مريحة ومافيش أي صورة فيها حاجة غريبة أو مبهمة ... ماكنتش عارف ممكن أعمل ايه لو لقيت حاجات من دي مكان النوم مثلا ... بس صورتين الحمام فيهم حاجة مش مفهومة ... مش مهم!!

بعد كام يوم مر علينا جارنا وسأل على والدي كان عايز إني أطلع كل يومين أروي النباتات اللي عنده في الشقة عشان مسافر عند ابنه في كاليفورنيا شهر طبعا وإنت بتقرأ شايف اللي جاي . .. لكن أنا ماخطرتش الفكرة على بالي إلا تاني يوم وقلت كده ممكن أجرب التجربة التانية في حمام الشقة الفاضي نزلت اشتريت فيلمين للكاميرا طبعا في الأستوديو بدؤوا يشكوا في حالتي العقلية زبون بيشتري فيلمين كل يوم ويحمضهم عشان يلاقوا فيها صور محروقة وضلمة ودخان!

هم الكسبانين على العموم زبون لقطة أكيد فاكرين باتعلم ومافيش أمل فيا َ. .. المهم طِلِعت بيت جارنا بالليل ودخلت الحمام ... وخلَصت الفيلمين كلهم ورويت النباتات ونزلت على الأستوديو رحت بعد ساعتين أستلم الصور ... وطلع مافيهاش حاجة برضه!

يعني الكيان الغريب ده عندي أنا بس؟ ... ممكن تكون خيالات وأوهام؟ ... يمكن يكونوا في الأستوديو فهموا أنا بعمل إيه وبيلاعبوني؟!

**************************

حصلت بعد كده محاولتين فاشلتين ... فيلمين في يومين مختلفين ومطلعش فيهم حاجة معرفش ليه حسيت إني عايز اشوف تاني!!

فضلت أفكر وللمرة المليون .. بمنتهى السذاجة جاتلي فكرة سمعت مرة واحد بيقول "بلاش حد يرمي مياه مغلية في الحمام عشان ماتحرقش واحد من الجن ويكون مؤذي!!" ... طبعا الموضوع ده بالنسبة لي كان مضحك جدا زمان حاليا أنا عارف إن فيه حاجة مش مفهومة بتحصل هنا وممكن اصدق أي حاجة!

مش عارف إزاي خطرت الفكرة دي على بالي ... بس لقيت نفسي في الحمام ومعايا زجاجة جلانس قديمة مليانة مياه مغلية كانت أحسن فكرة جاتلي عشان اخَلي المياه المغلية منتشرة في الحمام أطول وقت ممكن عشان أعرف أصَوَر وفِضِلت أرش بالشمال وأصَوَر باليمين قربت اخلص فيلم كامل الأول حسيت بالستائر بتتحرك جامد . .. قلت هواجس كنت باترعش وخايف بس فجأة حسيت إن حد بيشد ايدي ... رميت الكاميرا والمية وولعت النور وفتحت الباب وجريت قعدت في السرير انهج.

والدي ووالدتي كبار في السن ومعظم الوقت قاعدين بيتفرجوا على التلفزيون ومش بيسمعوا الدوشة اللي بعملها في البيت ... بس بعد شوية لقيت والدتي داخلة عليَّ بتسألني سايب الأرض مبلولة ليه؟ وسايب الكاميرا على الأرض فضلت اقول أي كلام واقولها كنت داخل أخد دُش بس حسيت إني دايخ ورجعت أريَح في السرير شوية ... أخدت محاضرة عشان بأنزل من غير فطار ومش بألبس تقيل وكل الكلام التقليدي ده آه يا أمي لو تعرفي إن ابنك هربان من شياطين!!!

فضلت كام يوم بعدها خايف اروح احمض الفيلم ... ولما رحت اخيرا ورَوَحت بالصور كنت منهار في السرير باترعش باشوف الصور وانا مش مصدق اللي عملته الصور ماتتوصفش كانت مليانة كائنات زي دخان لونه أحمر بيتألموا... بيصرخوا بيخبوا جسمهم بايديهم عشان ماتجيش عليهم المية السخنة من الخوف حاسس إني سامع صريخهم في وداني اللي بعيد منهم عن مجال الرش باين في عينيهم أشرس نظرة شفتها في حياتي مزيج من الشراسة والألم والتوعد!!!

وراهم كيان تاني من الدخان برضه ... بس لونه أبيض نفس اللي كان في الصورة القديمة بيقوللي "لأ" ... كان قاعد في الأرض ورا خالص حاضن رجليه بإيده وزي مايكون مرعوب بيبص للكاميرا نظرة فيها خوف ولوم! ... حاسس إنه بيقوللي "مش قولتلك لأ"

*******************

بدأت الفكرة المجنونة بعد كده تسيطر عليا ... أنا لازم أتكلم مع الكائن الأبيض ده!!!!

حاسس إن هو اللي حيقدر يشرحلي أعمل ايه .. ويقوللي مين دول!!

بس اكلمه إزاي؟!

لوحة ويجا؟ ... أسهل حاجة ممكن اجيبها ... بس أعرف منين إن هو اللي بيكلمني مش واحد من التانيين؟!

وسيط روحاني؟ ... اجيبه منين؟ ... ولو جبته وحكيتله حيقول عليا مجنونولو صدقنياقول لأهلي ايه وانا جايب معايا راجل غريب يقعد معايا في الحمام؟!!!!!

دورت على الانترنت في google على:

"How to talk to ghosts"

والحقيقة لقيت كلام كتير قوي مثلا إني أحط جهاز تسجيل واسيب حساسية التسجيل في أعلى درجة . .. وأسأل الأسئلة اللي عايز اسألها واسيب عشرين ثانية بعد كل سؤال وبعدين أسمع اللي على الشريط اللي سجلت عليه ... طريقة سهلة وبسيطة ومش حتخَسَر.

فيه ناس قالوا دول مجرد طاقة ماينفعش نكلمهم عشان هم مش بيتكلمواوفيه قالوا نأمرهم يمشوا!!!

وفيه قالوا لازم أقعد في حالة هدوء وأخلي بالي فاضي تماما عشان استقبل منهم رسايل!!

ماشي .. يبقى أنا دورت غلطخليني ادَوَر كده:

"How to communicate with ghosts"

معظم الناس بتتكلم عن التواصل عن طريق الأحلام ... أفضل أنا نايم وأستنى هم يتواصلوا معايا!! ... طب يعني أنام في الحمام؟ ... برضه اضمن منين إن اللي أنا عايز اكلمه هو اللي حيكلمني؟ ... ويجيلي نوم إزاي أصلا؟!

موقع تاني شكله متخصص في الكلام ده بيقول إن أحسن الطرق هي بالأحلام فعلا ... وبيحذر جامد جدا من موضوع الويجا ده ليها مخاطر عشان أنا مش خبير وبيقولوا لو أنا حاسس إن الروح المحيطة بيَّ دي مش ودودة يبقى لازم ابحث في تاريخ المكان اللي أنا عايش فيه أكيد فيه حادثة حصلت بس دي مش عمارة قديمة ... دي عمارة جديدة كان فيها عائلة واحدة ساكنة قبلنا وعزلوا واحنا بقينا السكان الجدد ... مفيش جرايم حسب معلوماتي.

وبينصحالموقع ده بالواسيط الروحاني عشان ده عارف هو بيعمل ايه ... صعب!!!

ماشي ... يبقى الحل الأنسب حالياً هو تسجيل الأصوات

******************

سهرت طول الليل أحاول أحط نص للأسئلة المناسبة مش عايز استفزهم وفي نفس الوقت عايز اجبرهم يجاوبوني ... وعايز كلام مفهوم وواضح .. وأنا مش عارف هم بيتكلموا أصلا؟! ... طب يعرفوا عربي؟!!

واللي حصل فعلا إني جبت جهاز التسجيل ... نوع محترم بيسمح برفع مستوى حساسية الصوت في التسجيل ... قفلت البابوأنا عارف إن أهلي نايمين وقلت مافيش داعي اقفل النور وبدأت أسأل الأسئلة وبدأت بالسؤال اللي يفهمه إني بقصده هو:

- أنت ليه مختلف عنهم؟

عشرين ثانية من الهدوء التام

- أنت مين؟ ... ليك اسم؟

عشرين ثانية من الهدوء التام

- أنت على طول هنا؟

عشرين ثانية من الهدوء التام

- ليه كنت بتقوللي "لأ"؟ ... عشان معملش كده؟

عشرين ثانية من الهدوء التام

- هم ممكن يؤذوني؟

عشرين ثانية من الهدوء التام

- في طريقة امَشيهم بيها؟

عشرين ثانية من الهدوء التام

- في طريقة أحسن ممكن أسمعك أو أكلمك بيها؟

عشرين ثانية من الهدوء التام

أخذت الجهاز ورحت قعدت على سريري وشغلت اللي سجلته جالي رعب من الأصوات اللي سمعتها!!! ... خليط مابين زئير أسود وصريخ ناس بتتعذب وعواء ذئاب ... ركزت أكتر معرفش أنا اتجننت ولا دي خيالات ولا فعلاً في صوت زي مايكون حد بيتكلم بصوت واطي وسط الدوشة دي!

سمعت الشريط أكتر من مرة وسجلته على الكمبيوتر وقعدت احَسِن الصوت باستخدام برنامج Sound Forge

بس مافيش فايدة ... الصوت مش واضح خالص شلْت صوتي وانا بأسأل الأسئلة وأخذت الشريط إلى واحد صديقي بيشتغل موزع موسيقي وسألته إذا كان عنده برنامج لفصل الأصوات كل صوت في ملف لوحده وقلت له إن ده شريط سجلته مع ناس في رحلة لحديقة الحيوان وعايز أطَلع اصواتنا من بين أصوات الأسود في بيت السباع!

بعد يومين كلمني وقاللي أروح اخذ منه الملفات وقاللي "دي لايمكن تكون أصوات حيوانات إنت كنت فين؟ في جهنم يابني؟!" ... أخدت السي دي ورحت البيت سمعتهم على الكمبيوتر فعلا ملف زي مايكون أصوات أسود وملف أصوات ديناصورات وملف صريخ.

ملف واحد منهم كان عليه كلام ... فتحت برنامج Sound Forge تاني ورجعت صوتي بالأسئلة بدأت أسمع بتركيز ... الكلام مش واضح قوي ... فهمت شوية وفشلت في تفسير الباقي

- أنت ليه مختلف عنهم؟

- عشان هم "كلام مش مفهوم " ... لكن أنا كنت زيك "كلام مش مفهوم " ... غلطة عمري "كلام مش مفهوم " ... هزار في الحاجات دي "كلام مش مفهوم " ... أنت اوعى "كلام مش مفهوم "

- أنت مين؟ ... ليك اسم؟

- إبراهيم "كلام مش مفهوم " ... قبلكم ... "كلام مش مفهوم " ...

- أنت على طول هنا؟

- من يوم ماغِلِط ... "كلام مش مفهوم " ... رعب مابينتهيش "كلام مش مفهوم "

- ليه كنت بتقوللي "لأ" عشان معملش كده؟

- خفت عليك "كلام مش مفهوم " ... زي اللي حصلي.

- هم ممكن يؤذوني؟

- "كلام مش مفهوم "

- في طريقة أمشيهم بيها؟

- "كلام مش مفهوم "

- في طريقة أحسن ممكن أسمعك أو أكلمك بيها؟

- ماتحاولش "كلام مش مفهوم " ... أحسن لك تسيب ال ... "كلام مش مفهوم "

الشريط خلص!!

*************

اللي فهمته من التركيز يومين من غير نوم إن ده مش جن أو شبح ... ده كان زيي!! ... زيي في إيه؟ ... إنسان؟ ... فضولي؟ ... ولازم أوعى أعمل حاجة هي إيه؟ .. الله أعلم!!!

اسمه إبراهيم خايف يحصللي زي ماحصل له ...وهو هنا من يوم ماغِلِط ... وعايش في رعب مش بينتهي!!!

واضح كمان إنه بينصحني ماحاولش في الموضوع ده أكتر من كده!

حاليا مافيش قدامي غير حل واحد لازم أتخلص من الكائنات دي!!! ... بما إن المياه المغلية بتأذيهم كده يبقى أنا حاحرقهم بيها ... بس المرة دي لازم حاجة ترش وانا برة الحمام ولازم كمان أعرف اصَوَر اللي بيحصلاستنيت أهلي يبقوا مسافرين يومين عند أختي وجوزها في إسكندريةواشتريت من محل نباتات زينة وحدائق جهاز فيه خزان مياه ورشاش بيرش في مساحة كبيرة للحدائق ومليت الخزان مية مغلية وشغلت الرشاش وواربت الباب ودخلت ايدي بس بالكاميرا اصَوَر.

خلصت فيلمين إلا كام صورة تانيين على الموضوع ده ... وسحبت الخزان من غير ما أدخل الحمام وصورت الكام صورة اللي فاضلين للحمام من بره وأنا فاتح الباب ... وجريت على الأستوديو أحمض الصور.

تاني يوم باشوف الصور عبارة عن شياطين حمرا مرعبة بتصرخ وتتألم كالعادة ... وبترقص زي النار نظرتهم مرعبة وكلها ناحية الباب كأنها عارفة إني بره وأنا اللي عملت فيها كده حاسس إنهم مستنيين أدخل عشان ينتقموا مني

اللي خوفني أكتر صورة إبراهيم ... واقف وراهم مرعوب أكتر منهم بس مش باين عليه متألم . .. واضح إن هو المياه المغلية مش بتأثر فيه ... أما الصورة اللي صورتها من بره بعد ماخلَصت رش فـهي أسوأ مافي الموضوع شياطين كتير واقفة على باب الحمام . .. إديها طالعة بره زي ماتكون بتحاول تمسكني وفيه حاجة مانعاها تخرج بره الحمام وإبراهيم وراهم مرعوب وبيشاورلي زي مايكون بيقوللي" اهرب"!!!

معنى كده إنهم ممكن يؤذوني؟ !!!

**************

واضح إني ماقدرش أدخل هناك تاني!!!

طب وأهلي؟ ... امنعهم يدخلوا إزاي؟ ... لو قلتلهم مش حيصدقوني أنا فشلت إني أتخلص من الكائنات دي ... بس نجحت في استفزازهم وهم باين على ملامحهم الشر!!

ماقدرش اضمن إنهم عايزين يؤذوني أنا بس!! ... لازم أتخلص منهم عشان أهلي الفكرة اللي جات في بالي ... بما إنهم مش بيظهروا في النور . .. أنا حادخل الحمام في إضاءة كاملة ... حافصل خرطوم الغاز من السخان ... واسيب الغاز يملا الحمام وبعدين أفتح المية السخنة من المطبخ عشان شعلة السخان تفتح وأجي بالطفاية أطفي الحريق بعد مايكون الحريق التهم الحمام يا يكون كل اللي فيه ماتوا أو اختفوا . .. يا يكون الحمام كله لازم نهده وأكيد ده حيخليهم يمشوا.

*************

الجواب ده أنا كتبته عشان لو حصلي حاجة في الحريقة تبقى فاهم يا دكتور شريف وبرضه لو محصلش حاجة ... بس معرفتش اتخلص منهم يبقى حضرتك تشوفلي حل!!

أنا عارف إن حضرتك معروف بأبحاثك عن الجن والأرواح وطرق صرفهم بالقرآن

إمضاء:

سليم الابنودي"

****************

انتهى الدكتور شريف من قراءة الخطاب بصوت مرتفع للمقدم علاء ثم قال: "هو ده الجواب اللي أهل سليم وجدوه على سريره بعد عودتهم من إسكندرية ومالقوش اثر لسليم"

أجابه علاء: "وحضرتك مش شايف إن ده جنون وتخريف؟ ... ده كلام حد يصدقه؟"

قال دكتور شريف: "أنا بصراحة شكيت في الأول بس الفكرة إن سليم كاتب إنه حايدخل الحماموهم رجعوا ملقوش حد في البيت وكان في ريحة غاز وكسروا الباب مع الجيران ... وكان فاضي وقالوا اختفى لكن زي ما أنت عارف صاحب العمارة انهار وحكى الحكاية اللي عرفناها بتاعت إبراهيم اللي كان ساكن في البيت قبلهم واختفى من 15 سنة وماحدش عارف راح فين! ... ومراته قالت كان بيحضر جن في الحمام وصاحب العمارة خاف على سمعة العمارة وطلب منهم يمشوا وجم أهل سليم مكانهم واضح إن اللي كان سليم بيشوفهم جن من اللي كان إبراهيم ده بيحضرهم . .. وهو نفسه إبراهيم كان معاهم"

علاء:"وبقاله 15 سنة في الحمام؟ ... بلاش تخريف ... أكيد سليم ده مجنون وتلاقيه هرب سارح في الإشارات دلوقتي عريان!"

دكتور شريف: "ممكن طيب إنت تشرحلي إزاي قفل الحمام بالترباس من جوَّه وهو نازل؟"

بهت علاء ولم يجد إجابة

استغل دكتور شريف هذا الموقف قائلا: "تسمحلي أنا أجرب التجارب بتاعت التصوير دي بنفسي وبخبرتي في المواضيع دي؟"

علاء: "أنا مش مصدق كلمة من الكلام ده عشان اوافقلك منك لأهله إنت"

***************

دكتور شريف في مكتبه ... يفكر في طريقة لصرف الأرواح الشريرةأو أياً كانتبدون ان يؤذي إبراهيمالذي يظهر واضحاً في الصورة التي صورها دكتور شريف بنفسه يبدو إبراهيم واضحاً في ركن الحمام جالساً بيأس أرضاً بينما شبحاً ابيضاً أخر يبدو أصغر سناً يشير إليه إشارة واضحة كما لو كان يقول له "لأ"

12-نوفمبر 2009