جلست ياسمين في سريرها .. تنظر لسقف الحجرة بعينين يملأهما الحب وقالت: "فاكر يا مصطفى أيام الجامعة؟ .. وأيام رشا؟!"
قال مصطفى: "يييييييه .. ايه اللي فَكَرِك بس؟! .. ما راحت لحالها"
ياسمين: "بس دي كانت أشهر قصة حب في الجامعة"
مصطفى: "ماكانتش أشهر قصة ولا حاجة "
ياسمين: "بس انت كنت بتحبها بجد"
مصطفي: "انتي بتحاولي تغيظي نفسك ولا ايه؟! .. مش فاهمك"
ياسمين: "لأ لعلمك أنا مش باتغاظ منها خالص .. أنا باتغاظ منك انت!"
مصطفي: "عارف .. عشان ماكوناش ننفع لبعض .. ومافيش سبب منطقي يخليني أتعلق بيها للدرجة دي .. وماكانتش تستاهل .. وطبعا أنا إللي خسران كل ثانية كنت معاها فيها ومش معاكي .. وربنا بيحبني انه خلاني أشوف الجنة على الأرض بوجودك معايا"
ياسمين: "بطل غلاسة يا مصطفي .. بجد .. أصلها ماكانتش رشا بس يعني .. انت كنت كل أما موضوع يبوظ تخش في اللي بعده علطول .. وقلبك عامل زي الأوتوبيس .. كل ما واحدة تنزل التانية تركب .. والغريب ان كلهم كنت عايز تتجوزهم وبتحبهم .. مش قادرة أصدقك!"
مصطفي صامت .. لا يجيب
ياسمين: "باكرهك يا مصطفي على السنتين اللي قبل الخطوبة دول"
مصطفي: "يووووه .. يا بنتي خلاص .. أنا أصلاً عرفتك ساعة موضوع رشا أصلاً .. أسيبها عشانك؟ .. ما انتي عارفة .. أنا بطبعي مش خاين"
ياسمين:"آه يا حبيبي .. انت حاتقوللي؟!"
مصطفي:"أنا فعلا كنت معجب بيكي .. وشايف انك من أظرف البنات اللي عرفتها .. وأجمل واحدة أعرفها .. بس رشا كانت بالنسبة لي.. "
قاطعته ياسمين بسخط قائلة: "مش عايزة أعرف .. ماليش دعوة برشا .."
مصطفى: "ماشي .. المهم أننا بقينا بعد كده مع بعض "
ياسمين: "ايوة .. بعد ما قعدت سنتين كل ما تعرف واحدة تيجي تحكيلي في الأول"
*********
(Flashback) - (موقف قديم بين مصطفي وياسمين)
ياسمين: "مالك يا روميو؟ .. في ايه؟"
مصطفي: "مش عارف!"
ياسمين: "البنت شكلها حاتموت عليك"
مصطفى: "هاهاها .. خدتي بالك؟ .. واقعة قوي!"
ياسمين: "بصراحة آه .. بس بجد هي بنت كويسة .. يعني مكسوفة قوي ..مش مستهبلة ولا بتتدلع ولا تتمايص ولا حاجة .. بس باين عليها بتحبك قوي"
مصطفي يتردد و(يتمسكن)
ياسمين معاتبة: "ايه بس؟ .. هي مش عاجباك؟!"
مصطفى: "عاجباني جداً .. بس حاسس إن أنا لسه فيا حاجة لرشا"
ياسمين: "يادي رشا دي! .. يابني اهمد بقى .. هي مش سابتك؟ .. واتخطبت بعد كام يوم .. وكمان في ناس قالولك ان كان في حاجة بينها وبينه وهي لسه معاك؟"
مصطفى: "بصراحة انا مش مصدق الموضوع دا"
ياسمين: "ماشي .. تصدق ماتصدقش مش مهم .. المشكلة مش الموضوع دا بس .. وبعدين الكلام دا فات عليه أكتر من سنة .. مش حاتنساها بقى؟"
مصطفى: "حانساها ان شاء الله .. معلش يا ياسمينا .. قارفك معايا"
ياسمين ضاحكة: "يا سيدي ولا يهمك .. بس خليني أطمن عليك بقى .. عشان أشوف ولادي التانيين"
(End of flashback)
*********
مصطفى: "كل دا عمال أعك وانتي مستحملاني"
ياسمبن: "ماكونتش مستحملاك بصراحة .. بس حأعمل ايه بس؟! .. ماكونتش قادرة أبعد عنك .. حتى وانت مش ليا كان نفسي تحس بأي حاجة جوايا .. أو بمشاعري .. أو بغيرتي عليك"
مصطفى :"عمرك ما بينتي أي حاجة"
ياسمين: "أنا باتكسف يا مصطفى .. وكمان كان لازم انت اللي تحس"
مصطفى: "ما أنا حسيت .. بس ...."
ياسمين: "عارفة .. عارفة" .. ثم قامت بتقليد صوت مصطفى بطريقة ساخرة كما لو كان يبكي: "ماكونتش قادر أسيب حد ياخد مكان رشا في قلبي .. أهيء .. اهيء"
مصطفى: "ها ها ها .. لأ في واحدة جميلة أخدت مكان العالم كله"
ياسمين: "لما بأحس انك بتحبني أكتر منها باكون مبسوطة بجد"
مصطفى: "مافيش مقارنة يا ياسمين .. رشا كانت حب المراهقة بتاع الكليات دا .. لكن انتي الحب اللي بجد .. حب جميل .. فيه مراهقة بس فيه عقل وفيه دلع وشقاوة ... ولماضة طبعا .. وفيه حياتنا وولادنا"
اقتربت منه ياسمين ووضعت رأسها على صدره وقالت: "فاكر يوم تشيليز؟"
مصطفى: "طبعاً!!!!"
(فلاش باك) – (قبل هذا اليوم بعشرة سنين .. تشيليز .. نايل سيتي .. حفل عيد ميلاد ياسمين .. بعد مرور ساعتين من بدء الحفل)
ينظر مصطفى حوله ليتأكد أن ليس هناك من يسمعه إلا ياسمين .. ويناديها بصوت خافت
مصطفى: "يا ياسمينا"
ياسمين: "عينيا"
مصطفى: "تسلم عينيكي .. باقولك ايه"
ياسمين: "خير؟؟"
مصطفى: "ما تظبطيني مع هالة"
ياسمين: "هالة مين؟"
مصطفى: "صاحبتك اللي هناك دي .. اللي لابسة اسود وايشارب أزرق"
ياسمين: "وانت كمان لحقت تعرف اسمها؟"
مصطفى: "عييييييب .. واحنا بنلعب؟"
ياسمين: "انت مابتعتقش؟"
مصطفى: "الله؟! .. مش الموضوع التاني باظ؟ .. براحتي بقى"
ياسمين: "بص بقى .. أنا ماليش دعوة .. مروة تعرفها أكتر مني .. وأنا كل ما باساعدك في موضوع مش بتكمله .. انت بتتدلع كده .. وأنا مش حاساعدك تاني"
تنادي ياسمين على صديقتها مروة .. فتجيب مروة :"نعم يا حبيبتي؟"
ياسمين: "مصطفى باشا عايزنا نظبطه مع هالة"
ترتبك مروة .. وتنظر لمصطفى في استياء .. يتوتر مصطفى من ردود الأفعال غير المتوقعة بالنسبة له
مصطفى: "ايه؟ .. في حاجة؟"
مروة: "طب خلاص .. روحي انتي يا قمر شوفي صحابك .. وأنا حاشوف سي مصطفى دا عايز ايه"
تذهب ياسمين في عصبية تجاه أصدقائها .. ثم تعود فجأة وتتجه إلى الحمام
مصطفى: "هي ياسمين مالها؟"
مروة: "مالكش دعوة بيها .. تعالى بقى نشوف موضوع هالة"
مصطفى: "مش وقت هالة دلوقتي .. بجد .. هي مالها ياسمين؟!"
مروة: "يابني أنت عجيييب .. لما أنت خايف عليها كده .. مش بتفهمها ليه؟"
مصطفى: "هي زعلانة مني؟"
مروة (بنفاذ صبر): "باقولك ايه .. روح شوف صحابك لحد ما أروح أشوفها"
تتركه وتذهب في اتجاه الحمام .. ويظل وحيداً يفكر.
(نهاية الفلاش باك)
*********
مصطفى وياسمين مازالا في السرير يتذكران ..
مصطفى: "بس بس .. ماتفكرنيش .. كنت فعلاً حمار مخطط"
ياسمين: "كانت أوحش أوقات حياتي"
مصطفى: "مع اني كنت دايماً بأبص لبنات غيرك وهالة مش أول واحدة .. بس اليوم دا فعلاً حسيتك بتكرهيني"
ياسمين: "كان في أسباب كتير"
مصطفى: "زي ايه؟"
ياسمين: "أولاً كنت جبت أخري منك خلاص .. كانوا كتير قوي .. ثانياً دي كانت أول مرة تشوفها .. يعني مش اعجاب وكده .. دي كانت بصبصة"
مصطفى: "أيوة .. بس مش قلة أدب"
ياسمين: "ماهو انت طول عمرك مؤدب .. بس عينك فارغة .. ثالثاَ بقى يا فالح .. كان عيد ميلادي .. وكان نفسي تعملي مفاجأة يومها وتقول انك بتحبني .. لقيتك جاي عايزني أعرفك على واحدة صاحبتي .. حسيت ان كده خلاص .. أي أمل راح"
مصطفى: "ماعرفش ازاي فضلتي تحبيني بعد كل القرف اللي قرفتهولك دا!"
ياسمين تحاول كتمان دموع تأثر: "ما انت لحقت نفسك برضه"
مصطفى يضمها بقوة: "أيوة .. والمفاجأة اللي كنتي عايزاها في عيد ميلادك حصلت"
وسالت دموع ياسمين كما يحدث كلما تذكرت ذلك اليوم.
*********
(فلاش باك ... نفس يوم الحفل .. لم يتبق أحد بعد نهاية الحفل ما عدا مصطفى وياسمين ومروة)
ياسمين: "ياللا .. باي باي يا موو"
مروة: "باي يا مصطفى"
مصطفى: "ممكن تستنوا عشر دقايق بس؟"
مروة: "خير؟ .. في حاجة؟"
مصطفى: "عايز أقول لياسمين على حاجة معلش .. ممكن؟"
ياسمين: "أنا كده اتأخرت على معادي ومش عايزة قلق"
مصطفى: "عشر دقايق بس .. عايز أحكيلك بس حاجة حصلت النهاردة .. لازم تعرفيها قبل ما تمشي"
مروة: "ماتحكيلها في التليفون يا عم .. ماتخليش أونكل يزعل ومانعرفش ننزل بكرة .. عايزين نروح السينما"
ينظر مصطفى لياسمين في عينيها .. بمسكنة .. بأمل .. برجاء
مصطفى: "ياسمين .. عشر دقايق .. من فضلك .. ضروري دلوقتي ومش في التليفون"
ياسمين مندهشة وقلقة: "طيب أوكي .. قلقتني!"
مصطفى: "معلش يا مروة .. مش حأخرها .. هم العشر دقايق"
*********
صعدا سوياً لسطح الباخرة .. الجو بارد برودة لطيفة .. القمر مكتمل .. وموسيقى هادئة تبعث من المطعم المجاور لهما ..
مصطفى مرتبك .. لا يتكلم .. ياسمين توزع نظراتها بين مصطفى محاولة أن تفهم ما بداخله .. وبين النيل لتهرب من نظراته حتى لا يلاحظ ضيقها.
مصطفى مازال صامتاً
ياسمين تضم نفسها طلباً لبعض الدفء بسبب برودة الجو
يخلع مصطفى (الجاكت) ويعطيه لها .. فتقول بخجل: "لأ لأ بلاش لا تبرد"
مصطفى: "أنا مش بردان خالص"
ياسمين: "يابني لأ .. خليك عشان ..."
مصطفى: "بس بس ... البسيه يالا"
ارتدته ياسمين وقد تغير وجهها وبدت عليه بعض السعادة
مصطفى: "ياسمين ...."
ياسمين: "نعم؟"
مصطفى: "أنا عشان مأخركيش حاكون صريح وأتكلم براحتي"
ياسمين: "من امتى يا مصطفى ماكنتش صريح معايا يعني؟"
مصطفى: "يعني ممكن أسألك سؤال وتجاوبيني بصراحة؟"
ياسمين متشككة: "أكيد"
مصطفى: "انتي زعلتي لما قلتلك على موضوع هالة؟"
ياسمين: "مش زعل يا مصطفى .. بس أنت أصلك بتهرج الحقيقة .. بس مش زعلانة ماتخافش"
مصطفى: "يعني هو مش زعل .. هي غيرة .. صح؟"
ياسمين محرجة ومشدوهة وتجيب بعصبية: "غيرة؟! .. غيرة ايه بقى ان شاء الله؟!"
مصطفى: "مش عارف يا ياسمين .. بس أنا حسيت كده .. ومن ساعتها وأنا حاسس ان كل حاجة جوايا اتلخبطت .. فجأة لقيتني مش قادر على زعلِك .. مش قادر أفهم أنا نفسي حصل فيا ايه! .. أنا فجأة لقيتني عايزك انتي بس .. عايز أبقى معاكي .. كنت حاتجنن عشان كل الناس تمشي ونفضل أنا وانتي .. وأجي أعتذرلِك .. حتى لو أنا فهمت غلط والغيرة دي مش حقيقة .. بس بجد .. فجأة الدنيا اتقلبت في عيني .. فجأة شفت حاجات كتير ماكنتش فاهمها ولا عارفها .. حتى مشاعري جوايا كنت أعمى مش شايفها .. طول الوقت دا بأشوف وأعرف بنات .. بس مش بأستمر في اعجابي بأي واحدة فترة طويلة .. وانتي قدامي بقالِك أربع سنين .. مازهقتش معاكي لحظة واحدة .. احساسي انك معايا علطول خلاني مش فاهم أنا عايز ايه .. علطول محتاجلِك وواحشاني .. وفاكر إن دا عادي .. علطول وراكي وبأخللي بالي منك لحد ما بقى دا شيء عادي في حياتي .. مش فاهم ولا مقدر ان بعدك عني حاجة ممكن تحصل .. فا مش فاهم .. بس في أول مرة جالي تلميح اني ممكن أخسرك .. حتى وأنا مش متأكد أنا فهمت غلط ولا صح .. حسيت اني بحبك من زمان"
"انتي كنتي علطول معايا .. باتعامل كأنك بتاعتي أصلاً .. عشان كده مش بأدور عليكي"
بدأت ياسمين في البكاء
مصطفى: "الدموع دي معناها ان كلامي صح؟ .. كانت غيرة؟"
تومئ ياسمين برأسها موافقة وتذهب بنظراتها بعيداً مدارية دموعها ..
مصطفى: "ياسمين .. أنا أسف .. كل السنين اللي فاتت دي ماكنتش حاسس بنفسي .. بس أنا خلاص .. فهمت اللي جوايا .. فهمت إن انتي أصلاً اللي جوايا .. أنا من زمان باقوللك إن ماليش غيرك .. سامحيني .. أنا عايز نبقى سوا علطول .. حاتقدملِك .. حاعوضِك عن كل الأوقات اللي ضايقتِك فيها .. حاتعرفي الفرق بين مشاعري اللي باحكيلك عليها مع أي واحدة .. وبين مشاعري ناحيتك انتي اللي حاسسها دلوقتي"
توقفت ياسمين عن البكاء بصعوبة .. وأخذت تمسح الدموع عن وجهها الجميل ..
ياسمين: "مصطفى .. ماينفعش كل الكلام دا يطلع فجأة كده .. أنت متسرع كالعادة .. أمسك نفسك شوية"
مصطفى: "والله ما تسرع"
ياسمين: "من فضلك .. فكر كده و أهدا .. أنا لازم أمشي .. تعالى معايا نشوف مروة .. ونتكلم بكرة"
مصطفى: "حاتلاقيني جد أكتر .. عشان حاتكوني وحشاني قوي"
ياسمين تضحك ويسيرا سوياً لداخل الباخرة حيث مروة تنتظر
مروة: "حمد لله على السلامة .. أنا قلت حد فيكوا وِقِع في النيل ولا حاجة"
مصطفى: "بس بلاش دوشة .. يالا سوقوا بالراحة بقى"
مروة: "ماشي .. أمري لله" .. تنظر في الساعة وتقول: "باقوللك ايه يا ياسمين .. أنا مش حاطلع معاكي وأنا باوصلِك .. مش عايزة أتهزق من أونكل .. قولي للأستاذ اللي أخَرِك دا يوصلِك هو .. أنا ولا أعرفك"
ياسمين: "طب بسرعة بس ماترغيش أنتي كمان .. باي يا مو .. وفَكر في اللي قولته كويس"
سارت مروة ومن خلفها ياسمين .. وبعد خطوتين استدارت لمصطفى قائلة: "ميرسي على الجاكت .. حاجيبهولك أول مرة نتقابل ان شاء الله"
تأكد مصطفى أن مروة لا تنظر اليهما .. وقال لياسمين دون صوت .. فقط محركاً شفتاه: "بحبك بجد"
أصبح وجه ياسمين لونه أحمر بالكامل .. واستدارت سريعاً لتسير وراء مروة وعيناها تنظران أرضاً
(نهاية الفلاش باك)
*********
ياسمين: "كان أحلى يوم في حياتي"
مصطفى: "أنا مش فاكر طبعاً كل الكلام اللي قلته يوميها .. ولا فاكر ازاي قلت دا كله .. بس كان اليوم الوحيد اللي ماكنتيش لمضة فيه"
ياسمين: "أنت تحمد ربنا إني ماوقعتش منك أصلاً"
مصطفى: "بس فضلتي خايفة مني برضه بعدها"
ياسمين: "أيوة .. ماكنتش متخيلة انك تحبني فجأة كدة .. وحب جامد قوي كدة"
مصطفى: "ماكانش فجأة .. كان من زمان بس أنا الي ماكنتش فاهم"
ياسمين تصمت لبرهة وتقول: "بحبك قوي يا مصطفى"
ينظر مصطفى بجانبه في السرير .. في اتجاه ياسمين .. ولكنه وجد السرير فارغاً .. خاوياً .. ياسمين ليست هناك ..
ينظر مصطفى للسقف ويقول بحزن محدثاً نفسه: "يا ترى عاملة ايه يا ياسمين؟ .. لو تعرفي ازاي كل يوم مش بيجيلي نوم غير لما أفضل أفكر فيكي .. وأتخيل لو يوم عيد ميلادك دا كنت جيت بجد قلتلك إني بحبك .. يا ترى كان حالي بقى ايه دلوقتي؟ .. أكيد كنت حابقى أسعد واحد في الدنيا"
مصطفى: "يا ريتك ما وافقتي تعرفيني على هالة"
النهاية
18 فبراير 2011