استيقظ عادل من قيلولة فترة الظهيرة وخرج من حجرته موبخاً زوجته قائلاً: "يا سَحَر .. ايه الدوشة دي؟ .. سَكِتي الولد مش عارف أنام الساعة اللي بَرَيَح فيها الضُهر"
سحر: "يا عادل الحق عليا أني سيبتك نايم لحد دلوقتي يعني؟ .. الولد سخن .. حرارته تمانية وتلاتين .. أنا خايفة تكون خنازير"
عادل: "وريني كده"
ويضع عادل يده على رأس ولده ليستشعر حرارته فيزيد الطفل من بكائه وكأنه يستدرج بعضاً من حنانه .. يشعر عادل بالقلق ويقول لزوجته: "وبعدين بقى؟! .. ان شاء الله مش خنازير .. أنا سمعت إن الحرارة بتكون أعلى من تمانية وتلاتين بكتير .. ان شاء الله خير .. بس مش عارف أعمل ايه .. دا أول يوم شغل ليا في المركب دي .. ماروحش بقى ولا ايه؟!"
سحر: "لأ روح .. مش قلت احتمال يدوك فلوس النهاردة عشان اللبس بتاع الشغل .. احنا في عرض أي مبلغ .. مافيش فلوس حتى للدكتور"
عادل: "ايوة .. أنا أصلاً عامل حسابي اروح المركب ماشي ولو خدت فلوس اللبس يبقى خير .. ولو ماخدتش ربنا يحلها بالبقشيش"
سحر: "والبقشيش حايكفينا الفترة اللي جاية؟"
عادل: "ماتفَقَريش فيها بقى .. ماهو الواد حسين قاللي ان الناس اللي بتروح المراكب دي ناس معاها فلوس ياما .. وبيدوا بقشيش بالعشرين والخمسين جنيه .. وممكن أكتر حسب بقى تساهيل ربنا .. وأهو ان شاء الله أقبض الجمعية كمان"
سحر: "هو سامح لسه تليفونه مقفول؟"
عادل: "اه .. حافضل وراه ان شاء الله .. كان مفروض أقبضهم من تلات أيام .. ربنا يستر .. يلا أنا حالبس وأنزل بقى عشان ألحق أوصل قبل المركب ما تتحرك في النيل .. خدي بالك من الولد واعمليله كمادات لحد مارجع"
سحر: "ماشي .. هدومك على الشماعة مكويين في الاوضة"
****
نزلت ريهام من المنزل مرتدية أكثر ملابسها البسيطة أناقة .. وركبت سيارة زوجها احمد الصغيرة .. الذي أطلق من فمه صفيراً مميزاً يدل على الإعجاب وقال لها: "ايه دا؟ أجمل واحدة في الدنيا حاتركب معايا عربيتي المتواضعة؟"
قالت بخجل: "بس بقى .. أنا اصلا مكسوفة قوي من اللبس دا .. ومتوترة عشان مش عارفة رايحة فين"
احمد باسماً: "ما أنا قلتلك حانتعشى"
ريهام: "وهو فين العشا اللي لازم البسله أشْيَك حاجة عندي دا"
احمد: "اصبري وانتي تعرفي .. قوليلي بس .. هو انتي احلويتي زيادة النهاردة كده ازاي؟!"
ريهام: "يوووه .. بس بقى"
وأدارت وجهها له خجلاً .. وظلت تراقب الطريق لمحاولة معرفة وجهتهم .. وعندما وصلوا لحى الزمالك .. وصَف احمد سيارته بأقرب مكان للباخرة قالت ريهام: "انت بتهرَج؟ .. ماتقولش اننا طالعين المركب"
ضحك احمد وقال: "خلاص مش حاقول .. نطلع واحنا ساكتين"
ريهام: "لأ بص .. المكان دا غالي قوي يا احمد .. بلاش بجد .. نتعشى في أي مكان .. أنا محتاجة أخد منك فلوس كتير الأيام الجاية دي .. وفَر فلوسك أحسن"
احمد: "أولاً الفلوس اتدفعت خلاص عشان الحجز .. ثانياً انتي تسكتي خالص .. النهاردة مش مسموحلك غير انك تتبسطي وتتدلعي .. فاهمة ولا لأ؟!"
صمتت رغماً عنها .. ولكنها كانت تشعر بسعادة بالغة إذ أنها طالما أخبرته برغبتها في الذهاب يوماً للعشاء بإحدى هذه البواخر النيلية .. رغم علمها بارتفاع أسعارها .. وعدم مقدرتهما على تحمل نفقاتها في هذه المرحلة من حياتهما .. خاصة بعد ابتلاع مصاريف الزواج لكل مدخراتهما ومدخرات والدها .. جال كل ذلك بخاطرها أثناء خروجهما من السيارة وحتى وصولهما للباخرة .. وكان احمد يسبقها بخطوة وهي متمسكة بيده كأنما هي طفلة تخشى أن تضل طريقها في ذلك المكان الذي لم تعتاد زيارته من قبل .. وظلت تسير ورائه وهي مشتتة ما بين النظر إلى احمد بكل ما فيها من حب .. والنظر لمدخل الباخرة والانبهار بأناقتها وبتحقق أمنيتها بزيارتها مع حب حياتها.
****
نزل يوسف ذو الأربعة عشر عاماً وأخته ليلى التي تصغره بأربع سنوات تقريباً من سيارة والدهما أمام منزل جدتهما .. وقالت لهما والدتهما: "مش عايزة شقاوة بقى .. ماتتعبوش جدتكوا"
قال يوسف وهو يأخذ حقيبة من الحقيبة الخلفية للسيارة: "أنا كده كده عندي مذاكرة كتير .. حأذاكر وأنام"
قال الوالد ضاحكاً: "وانتي يا لولي .. مش عايز شقاوة ولماضة .. ماشي؟"
قالت ليلى: "أنا؟! .. دا أنا غلبانة"
ضحكت الأم وقالت للأب: "ما هي مش جايبة اللماضة من برة .. ولا ايه يا محمد؟"
محمد: "أمال مني؟! .. دا أنا غلبان"
ضحكوا جميعاً ثم وَدَع الأبناء أهلهما وصعدا في بناية جدتهما.
أدار محمد محرك السيارة وقال لزوجته: "بقى ليلى مش جايباه من برة يا شهد؟ .. مااااشي"
ضحكت وقالت: "طب سوق بس لحسن خايفة مانلحقش المركب قبل ما تتطلع"
ضحك محمد وهو يخرج للشارع الرئيسي قائلاً: "بقالنا خمستاشر سنة بنروح في عيد جوازنا هناك .. مافَوٍتناش غير سنتين باين .. عمرنا مارحنا غير متسربعين ومتأخرين .. بس بنلحق الحمد لله"
ضحكت شهد وقالت: "خمستاشر سنة فاتوا يا محمد .. تصدق؟!"
محمد: "أصدق طبعاً .. أمال أنا متجوزك ليه؟ .. مش عشان نبقى سوا علطول؟"
ونظر اليها ورَبَت على يدها وقال: "ربنا يخليكي ليا .. ودايماً السنين تعدي بسرعة ونفضل مش مصدقين كده دايماً"
ونظر للطريق المزدحم أمامه وقال: "ويعدي المشوار دا بسرعة برضه يا رب .. قدامنا نص ساعة بس عشان نوصل للزمالك"
قالت له مطمئنة كعادتها: "حانلحق إن شاء الله .. ماتقلقش يا حبيبي"
****
وصل عادل لتلك الباخرة التابعة لأحد أكبر الفنادق بالزمالك .. بعدما سار على قدميه من منزله بالكيت كات .. وصل منهكاً ولكن متحمساً .. قلقاً على ابنه الوحيد ولكن متفائلاً لعله ينهي اليوم بمبلغ يعينه على متطلبات الحياة .. دخل الباخرة من الباب الخلفي الخاص بالعاملين ووجد صديقه حسين الذي بادره بابتسامة وقال: "عدولة حبيب قلبي .. ايوة كدة .. أحب أنا الناس اللي مواعدها مظبوطة دي"
أجابه عادل بابتسامة مفتعلة فقال حسين متوجساً: "ايه مالك؟ .. قلقان من الشغل ولا في حاجة؟"
عادل: "الواد ابني تعبان وسخن بس .. كنت عايز اخده للدكتور بس ماعرفتش عشان معاد المركب"
حسين: "معلش يا صاحبي .. خير ان شاء الله .. كلها ساعتين ونرجع من الرحلة الأولى .. لو كان لسه تعبان حاكلملك الحج عبد الحميد المشرف بتاعنا يخليك تمشي وأشيل أنا مكانك "
عادل: "أنا مش عارف أوَدي جمايلك دي فين يا حسين .. أنت لحقتني في الوقت المناسب .. أنا ظروفي الأيام دي ...."
قاطعه حسين قائلاً: "ياض عيب ياض .. داحنا اخوات ماتقولش كده .. يلا تعالى أوَريك المكان واقوللك شوية حاجات مهمة كدة في التعامل مع الزباين وانت بتْنَزل الطلبات"
عادل: "مش عم عبد الحميد دَرَبْني على الحاجات دي كلها؟"
حسين: "يا عم حاراجِعْلَك .. انت خلاص حاتعمل فيها خبير؟"
ضحكا سوياً في حين بدأ الزبائن في الوصول للباخرة
****
قدم احمد اسمه لموظف الاستقبال واخبره بوجود حجز مسبق .. وقام الموظف بتوصيله لطاولتهما .. وبعدما جلسا قال احمد وهو يرى نظرة الانبهار في عينا ريهام: "ايه رأيك في المكان؟"
ريهام: "انت بتهزر؟ .. رأيي ازاي يعني؟ .. أنا أول مرة أدخل مكان جميل زي دا .. أنا مش عارفة اقوللك ايه .. مبسوطة قوي"
احمد ضاحكاً: "طب الحمد لله"
ريهام: "بس برضه .. ماكانش مفروص تعمل كده يا احمد .. دي غالية قوي .. دا مش أقل من خمسمية ولا حاجة حايروحوا في العشا دا"
احمد: "تقريباً .. مالكيش دعوة بقى"
ريهام: "يا احمد دا مقرب على نص مُرَتَبَك .. معقولة يعني العشا يستاهل كل دا"
قطب احمد حاجبيه بطريقة تمثيلية وقال: "بصراحة لأ فعلاً"
ثم ابتسم بحنان ونظر في عينا ريهام وأضاف: "بس ابتسامتك وفرحتك دي تستاهل اكتر من كده الف مرة"
نظرت له ريهام بحب وخجل فمسك يدها وقال: "انتي عارفة أنا بأحس بايه وأنا شايف في عينيكي انك مبسوطة كده؟"
ريهام: "انت شايف ان عينيا مبسوطة يعني؟"
احمد: "اه"
ريهام: "ومش شايف انها بتحبك يعني؟"
اتسعت ابتسامة احمد وقال: "وأنا باموت فيها .. وفيكي"
ثم ضحك وقال: "وعايزاني استخسر الفلوس وماشوفش الجمال دا كله؟"
ريهام ضاحكة: "وهو أنا يعني مش بيبان عليا اني بحبك غير لما تعزمني؟"
ضحك احمد وقال: "الحقيقة بقى أنا قلتلك عندي مفاجأة .. عشان تعرفي بقى ان انتي وِشِك حلو عليا .. أنا اترقيت الاسبوع اللي فات ومرتبي زاد التلت تقريباً"
ريهام بسعادة بالغة: "مبرووووووووووووووك .. الف مبروك يا حبيبي .. يا رب دايماً تزيد كده .. بس اسبوع يا احمد وماتقوليش؟"
احمد: "ما أنا كنت عايز اعملك المفاجأة دي واقوللك هنا .. فا كنت مضطر استنى أحجز وأرَتِب الموضوع .. مش كده أحلى؟"
ضحكت ريهام ثم أخذت تعيد النظر إلى الباخرة التي بدأت في التحرك وأخذت هي تتابع صفحة النيل التي تتحرك مع تحرك الباخرة
****
كعادتهما كانت طاولة محمد وشهد بمكان ليس بقريب جداً من مكان الفرقة الغنائية ولكن بجانب النافذة ليتمتعا بمنظر النيل .. فمحمد يكره الضجيج ويعشق منظر النيل الذي يبعث على الهدوء .. كما أن شهد تعشق كل المناظر الطبيعية الجميلة.
قال محمد: "كويس مافيش فرح زي بتاع الست المجنونة اللي قعدت ترقص مع كل الناس لحد ما جوزها كان حايتخانق معاها في وسط الفرح"
شهد ضاحكة: "انت لسه فاكر؟ .. دا كان أول مرة جينا باين .. بس دي كانت لطيفة قوي"
محمد ممتعضاً: "لطيفة ايه يا شيخة؟! .. دي كانت مستفزة قوي وعمالة ترقص ومش دريانة بالعريس اللي كان جايب أخره منها"
شهد: "طب بص عشان انت شرير .. ربنا بيعاقبك اهو"
وأشارت خلفه فنظر مسرعاً .. فوجد عريساً وعروسة يدخلان مسرعين ويبدوا أنهما بالكاد استطاعا اللحاق بالباخرة.
محمد: "اخخخ .. ربنا يستر .. ييييييه .. دول شاكلهم كمان مكانهم في الترابيزة اللي جنبنا"
ضحكت شهد وقالت: "تستاهل .. ماتركزش انت مع حد بس"
****
جاء عادل ليقاطع احمد وريهام ليعرفهما بنفسه ويخبرهما انه مسئول عن الطلبات الخاصة بهما خلال الرحلة .. وكتب ما طلبا من قائمة الطعام ثم انصرف في أدب .. ثم أخذا يتابعا الفريق الذي قام بغناء العديد من الأغاني العربية والعالمية وهما يدندنا مع الفريق باستمتاع .. ثم نظرت ريهام الي احمد وقالت: "بما ان انت قلتلي مفاجأة انا كمان عندي ليك خبر حلو"
احمد: "خير؟"
ريهام: "الزيادة بتاعة مُرَتَبَك جاية في وقتها"
احمد: "اشمعنى يعني؟"
ريهام: "عشان حايبقى في مصاريف دكتور ومستشفى ولِعَب وحاجات كدة"
نظر لها احمد بنظرة تجمع بين الحب الشديد والفرحة العارمة والذهول
احمد: "بجد؟ .. متأكدة؟"
ريهام: "اه .. كنت تعبانة اليومين اللي فاتوا وكنت فاكراه ارهاق .. وهالة اللي معايا في الشغل الأروبة هي اللي قالتلي وجابتلي تحليل من الصيدلية وكنت لسه عاملاه وانا مستنياك قبل ماتيجي"
لم يتمكن احمد من التحدث وقام من مجلسه وانحنى على ريهام وقَبَل وجنتيها واحتضنها .. شعرت ريهام بخجل بالغ وقالت: "احمد .. احمد احنا مش لوحدنا"
قال احمد ضاحكاً: "أنا حر"
وعاد لكرسيه وقال: "بقى أنا جاي هنا عشان أفرحك كده .. وبرضه انتي تفرحيني أكتَر؟"
ضحكت ريهام وقالت: "عشان انا بحبك اكتَر"
****
كان هناك طاولتان من نصيب عادل .. طاولة احمد وريهام كما فهمنا .. وطاولة محمد وشهد .. بدأ عادل بالتعامل معهم ببطء وقلق أولاً .. ثم تشجع ببساطتهم ودماثة أخلاقهم .. كان يتوقع وجود زبائن قاسيين من النوعية التي تعشق الشكوى للمديرين وخراب بيوت البسطاء .. وحَمَد ربه انه لم يقابل هذه النوعية في يومه الأول .. حتى يتمكن من الانسجام في تلك الوظيفة التي لا تُعَد سهلة كما يبدو لغير المدققين.
بعد أن دَوَن عادل ما طلبوه من طعام ومشروبات وتأكد من حصولهم عليه بدون أخطاء وسألهم عن مدى رضاهم عن الخدمة .. تمنى لهم وجبة شهية سعيدة .. كما لقنوه وأعدوه ليقولها بابتسامة واضحة .. وخرج على متن الباخرة راضياً وحمد ربه وتمنى دوام النعمة ليتمكن من تربية ابنه الذي يمثل له الدنيا بأكملها .. وهنا تذكر أن يتصل بزوجته ليطمئن على درجة الحرارة .. فذهب إلى الحجرة الخاصة بالعاملين ليأخذ هاتفه المحمول إذ انه من غير المسموح اصطحاب الهواتف في مكان خدمة عملاء الباخرة .. ولكنه فوجئ برسالة:
"لديك 7 مكالمات فائتة"
صعد عادل على متن الباخرة ووجد السبع مكالمات من هاتف منزله .. قام سريعاً بالاتصال بسَحَر وهو يشعر بقلق لم يشعر بمثله من قبل .. داعياً الله سبحانه أن يلطف به .. وما أن بدأ الهاتف يرن حتى أجابته سحر باكية: "الحقني يا عادل .. الولد حرارته تسعة وتلاتين ونص .. وعَمَال يصَرَخ .. أنا مش عارفة أعمل ايه"
شَعَر عادل بقلبه يخفق وهو ينظر حوله للنيل الذي يحيط به من كل الاتجاهات فلا يجد مخرجاً يصل به لابنه .. نظر في ساعته فوجد أن ربع ساعة تفصله عن الساعة الأولى من الرحلة .. مازال أمامه ساعة وربع كي يتمكن من مغادرة الباخرة.
****
بعد أن طلب محمد الطعام له ولشهد قالت له: "شفت لبس العريس والعروسة دول؟ .. دول شكلهم يا حرام غلبانين قوي"
محمد: "اه .. دول تلاقيهم محوشين قد كده عشان ييجوا هنا .. دا شهر العسل بتاعهم"
شهد: "بس بقى عشان صعبوا عليا"
محمد: "ربنا يسعدهم يا رب .. والله الواحد بيفرح لما يلاقي ناس غلابة لسه مبسوطة رغم الفقر والقهر اللي في البلد"
شهد: "لأ باقوللك ايه .. بلاش خُطَب سياسية .. احنا جايين نتبسط"
محمد: "مش سياسة .. بس يعني بصي الولد اللي بيجيبلنا الأكل دا مثلاً .. قال اسمه عادل باين؟ .. شكله ولبسه بيدلوا على قد ايه هو غلبان .. تفتكري شعوره ايه وهو شايف ناس بتدفع ألافات احياناً في عشوة .. في حين ان هو مش بياخد نفس المبلغ في شهر .. دا غير ان تلاقي كمان هو شايف مستوى الأكل دا علطول لكن مش قادر يجيب لمراته وولاده منه"
شهد: "بس بقى ماتقطعش قلبي والنبي"
ابتسم محمد قائلاً: "طب خلاص خلاص .. معلش"
ضحكت شهد واستدارت باتجاه الفرقة الموسيقية لتستمع لأحد أغاني فريد الأطرش .. مطربها المفضل .. وانسجمت معه فلم تلاحظ الحوار الذي دار بين العروسين والنادل المنوط بطاولتهما .. ولكن ذلك لم يكن ليَخْفَى عن محمد الفضولي بطبعه والذي سمع بعضاً من الكلام وفهم البعض الأخر .. وعندما انتهت الفرقة من أغنية فريد الأطرش سألت شهد محمد: "صوته حلو قوي اللي بيغَني دا .. غناها حلو قوي .. مش كده؟"
محمد: "ماسمعتوش"
شهد: "سرحان في ايه؟"
محمد: "ماكنتش سرحان .. كنت رامي ودن بصراحة .. فاتِك موضوع كبير"
شهد :"ايه؟"
محمد: "العرسان دول حصلهم موقف ضايقني قوي .. الولد لما كان بياخد (الأورْدَر) منهم قاللهم ان الفلوس بتاعة الحجز بتغطي وجبات معينة من اللي في (المنيو) .. لكن باقي الحاجة لو طلبوها حايدفعوا الفرق .. والعريس من غير تفكير قال لأ اللي حاجزلي قاللي انه دَفَع الحساب مقدم وانا مش حادفع حاجة"
شهد: "يا حراااااام .. وبعدين؟"
محمد :"قال له يبقى حضرتك ممكن تاخد من كذا وكذا بس .. ودول يبقوا مدفوعين"
شهد: "يا عيني يا ربي .. ايه الاحراج دا"
محمد: "اه والله صِعِب عليا قوي .. ماحاولش يقولها بطريقة مستخبية ولا اتكسف من العروسة ولا حاجة .. حتى ماشافش اذا كان فيه حد سامعه .. المهم مايتدبسش في الدفع"
شهد: "دا أكيد قرايبه أو صحابه عازمينه وكان عامل حسابه انه مش حايدفع حاجة"
محمد: "عموماً الحمد لله لحق نفسه"
****
ذهب عادل إلى صديقه حسين .. وحكى له ما كان
حسين: "بسيطة يا معلم .. ماتقلقش .. احنا مظبطين مع المراكبية هنا لما نحتاج حاجة كدة بييجي ورانا وننزله وياخدله قرشين ويوصلك على البر"
عادل: "قرشين قد ايه يعني؟"
حسين: "يا سيدي مش مشكلة .. شوف انت معاك كام وأنا حاكمللك"
عادل: "أنا مش معايا فلوس خالص .. بص .. ممكن تشوفلي كده مع عم عبد الحميد لو ليا فلوس عشان اللبس .. أخدها دلوقتي عشان أخد تاكسي .. ولا بلاش تاكسي .. حامشي بيه .. بس عشان كشف الدكتور"
فَكَر حسين لوهلة: "لأ بص يا عادل .. شكلك حايبقى وحش قوي لو طلبت فلوسك بدري وسبت الشغل .. أنا ماكنتش فاكرها مقفلة معاك كده .. أنا عندي اقتراح تاني .. انت تفضل قاعد معانا تكمل شغلك .. وتستنى البقشيش لأن دا أهم حاجة حاتفرق معاك .. وبعدين ارجع بعد الرحلة الأولى .. وكلم مراتك تروح بيه هي للدكتور ولا حاجة على ما انت تِخَلَص أول رحلة دي"
عادل: "دي ماتعرفش تخرج ولا تتحرك من غيري .. وكمان أنا مش سايبلها ولا مليم في البيت"
حسين: "طب كلمها خليها تعمله كمادات ساقعة وتديله دش بارد .. أنت أصلك أب جديد ولسه بتتخض .. حاتتعود بعدين .. ولو ماطلعتش ببقشيش كويس أنا حاديلك فلوس سلف تردهالي بعدين من الرحلات الجاية براحتك .. بس صدقني استنى الرحلة تعدي والبقشيش حايفرق .. ماشي؟"
قال عادل وقد أسقط في يده: "ماشي"
حسين: "يا نهارك أسود .. نسيتني الشغل .. خَلَص تليفونك وحصلني على تحت لا يرفدونا"
وضحك حسين وترك عادل وحده متوتراً .. أخذ يقلب الأمر في رأسه لدقيقه ثم حسم أمره .. وقام بالاتصال بسَحَر ليطلب منها عمل كمادات باردة للطفل حتى يتمكن من اغتنام بعضاً من النقود للطبيب.
****
جاء الطعام الذي ينتظره محمد بفارغ الصبر كعادته في الشعور بالجوع الشديد بمجرد قراءة أصناف الطعام المختلفة بقائمة المطعم .. فبدأ في الأكل بنهم قائلاً لشهد: "الأكل حلو قوي"
شهد: "الف هنا يا حبيبي"
محمد: "انتي ايه أخبار أكلِك؟ .. حلو؟"
شهد: "لسه مالحقتش أدوق أصلاً"
أخذا يأكلان في صمت لدقائق ثم قالت شهد: "ايه احساسك واحنا بنيجي هنا بقالنا خمستاشر سنة"
محمد بمنتهى الجدية: "خايف جداً"
شهد مندهشة: "من ايه؟!"
محمد ضاحكاً: "عشان كده العمر الافتراضي للمركب قَرَب ينتهي"
شهد: "دا انت بايخ بجد .. فاكر زمان كنت رومانسي ازاي وبتدلعني؟"
محمد: "يعني لقيت حاجة تضَحَك .. ماقولهاش؟ .. وبعدين هو دا وقت كلام ولا وقت أكل؟"
شهد: "ماشي خلاص"
محمد: "باهزر معاكي .. ماتزعليش بقى .. مش عارف حاسس بإيه .. مستغرب .. مش مصدق طبعاً ان كل الوقت دا فات .. فاكر الفرح وأيام الخطوبة .. ويوم ولادة يوسف .. كأنهم امبارح"
شهد: "ويوم ليلى؟"
محمد: "فاكره طبعاً .. بس يوم يوسف مختلف .. الصدمة اللي جاتلي كانت أقوى"
ضحكت شهد وقالت: "ايوة .. كل الناس قالت كده"
وأضافت: "بس ليلى يومها كان متعب أكتر"
محمد :"أيوة بس يوم يوسف كان ذهول مش تعب .. ماكنتش مستوعب ايه اللي بيحصل"
شهد: "انت عارف الولد اللي وراك دا من شوية قام باس البنت اللي معاه وحضنها وهي اتكسفت قوي .. شاكلهم كده لسه متجوزين .. لسه بيدلعها .. مش بقى يسيبها عشان ياكل"
محمد ضاحكاً: "يادي الأكل اللي مش مهنياني عليه دا .. هوا انا مش جيت خدتك بعد الشغل وانا مش متغدي؟"
شهد: "ما انا كمان ماكلتش"
محمد: "طب كلي بقى"
ضحكت شهد وقالت بتردد: "طب أنا كنت عايزة أطلب منك طلب"
محمد: "قولي يا حبيبتي"
شهد: "ممكن نطلب تورتة أو أي حاجة حلوة؟"
محمد: "ممكن أجيبلك جاتوه .. عشان أنا مش عايز حاجة حلوة"
شهد خجلاً: "لأ مش لينا"
نظر لها محمد مستفهماً .. ثم أستنتج الأمر وضحك وقال: "حاضر"
****
وضع عادل الطعام الذي طلبه احمد له ولريهام وتمنى لهما وجبة وسهرة سعيدة ثم انصرف .. وأخذ احمد يتكلم عن أحلامه وطموحاته مع الطفل القادم ولكنه لاحظ شرود ريهام فسألها: "مالك؟ .. ليه حاسس انك قلقانة؟"
ريهام: "لأ يا حبيبي مافيش"
احمد: "يا سلام .. وأنا مش عارفك؟ .. مالك بجد؟"
ريهام: "قلقانة على بابا"
احمد: "عمي زكي؟ .. خير ماله؟"
ريهام: "مش عارفة يا احمد .. صحته مش عاجباني خالص .. وماما بتقول انه بالليل ساعات بيتأوه جامد .. ومش راضي يروح للدكتور خالص"
احمد: "بيني وبينك أنا برضه حاسس انه مش كويس .. خصوصاً الفترة الأخيرة دي .. طب تعالي بكرة ناخده نوديه لدكتور"
ريهام: "ما أنا باقوللك هو رافض"
احمد: "ما أنا أحاول اقنعه بالعقل والمنطق شوية .. وانتي تتدلعي عليه شوية .. ومامتك تخاصمه شوية .. وإن شاء الله نوديه للدكتور في الأخر"
ريهام: "انت عارف؟ .. أنا خايفة قوي مايشوفش البيبي اللي جاي دا"
احمد: "ماتقوليش كده .. بعد الشر .. ان شاء الله حايبقى كويس .. ويجَوِزُه كمان .. أمال أنا اللي حاصرف عليه ولا ايه؟"
ضحكت ريهام وقالت: "ربنا يخليكوا ليا انتوا الاتنين"
احمد: "ويخليكي لينا يا حبيبتي"
ريهام: "على فكرة هما كانوا عايزننا نروح نتغدى معاهم بكرة .. ممكن نروح بعد الصلاة بشوية كده؟"
احمد: "ممكن طبعاً .. عشان نقولهم الخبر الحلو .. عشان عمي زكي تِرُد فيه الصحة وتتطمني عليه"
****
عاد عادل من غرفته بعد أن أتصل بسَحَر ليطمأن على الطفل فناداه محمد وقال له: "ايه يا عادل بس؟ .. دا أنا فاكرك نزلت وسبتنا"
ضحك عادل وقال خجلاً: "أنا أسف قوي يا فندم .. أأمرني حضرتك"
محمد: "بص .. عايزين تورتة ممكن تكفي اتنين بس .. وتكون حاجة حلوة كده"
أشار عليه عادل باختيارين من القائمة فأخذ رأي شهد واستقرا على أحدهما فدونه عادل .. وقال محمد: "تمام كده .. بص بقى .. دي تنزلها عند العريس والعروسة دول وقوللهم بقى دي هدية الجواز"
ضحك عادل وقال: "حاضر يا فندم"
****
انتهي احمد من طعامه ووضع شوكته في الطبق وبدا مستمتعاً تماماً فقالت ريهام: "شبعتي يا حلوة؟"
احمد ضاحكاً: "بنت .. الناس تقول عليا ايه"
قالت ريهام مشيرة لما فعله قبلاً: "ايه؟ .. أنا حرة"
ضحكاً سوياً .. واشارت للطاولة التي يجلس عليها محمد وشهد وقالت: "بص الترابيزة اللي وراك دي .. عليها واحد وواحدة شكلهم أكبر مننا بكتير .. بس شكلهم بيحبوا بعض ما شاء الله .. حاتفضل تحبني كده علطول زيهم؟"
احمد: "اكيد يا ريهام ان شاء الله .. انتي مش عارفة انتي ايه بالنسبة الي؟"
ابتسمت ريهام وهي تشعر بصدق حب احمد لها .. ثم فجأة شعرت بألم وقالت لأحمد: "ايه دا؟ .. بطني بتوجعني قوي .. الحمام منين؟"
أشار احمد باتجاه دورات المياه التي لمحها أثناء دخولهما وقال: "عايزة ترَجَعي ولا ايه؟"
أومأت ريهام برأسها ان نعم فضحك أحمد .. قالت له: "فرحان قوي وأنا تعبانة؟"
وركضت بكل سرعتها في اتجاه الحمام .. وتبعها أحمد وانتظرها بالخارج حتى خرجت واطمأن عليها حتى عادوا لطاولتهم .. فجاء إليهم عادل وسألهم إن كان هناك شيئاً غير سليم بطعامها .. كادت تجيبه ولكن أحمد سبقها قائلاً: "لأ دا بس هي عندها برد في المعدة"
قال عادل انه سيجلب لهما شاياً بالنعناع فشكروه وهو ينصرف عنهما.
أخذ أحمد يربت على يداها وهما يستمعا للموسيقى الهادئة بعد العشاء وأثناء عودة الباخرة .
****
جاء عادل مع النادل الذي يعمل على طاولة العريس والعروس .. ووضع ما أرسلاه محمد وشهد لهما وارتبك العريس وقال سريعاً أنه لم يطلب شيئاً .. ولكن عادل سبقه بالشرح وأشار باتجاه محمد وشهد فابتسم العريس بحرج شديد وترك مقعده وذهب لمحمد وشكره فقام هو وشهد بإخباره أن لا داعي للشكر وباركا لهما.
بعد أن عاد العريس لطاولته .. قالت شهد: "ميرسي أنك وافقت .. شوفت اتبسطوا ازاي؟"
محمد: "ميرسي ليكي انتي .. دايماً كده مركزة مع الناس وبتطلعي بأفكار جميلة زيك"
ضحكت شهد خجلاً كعادتها .. رغم مرور كل تلك السنين على زواجهما .. ثم نظر محمد للعريس وقال لشهد: "شايفة؟ .. أهو دا مافاتش ساعة على الجواز وسابها عشان ياكل التورتة .. احمدي ربنا بقى"
****
وضع عادل فاتورة الحساب أمام أحمد تمهيدا لانهاء السهرة وقام أحمد بسدادها وعاد عادل بعد دقائق وأخذ منه النقود وانصرف مرة أخرى.
قالت ريهام: "خلاص ماشيين؟"
أحمد: "اه .. معلش .. مش حاتكون أخر مرة نيجي ان شاء الله"
ابتسمت ريهام وقالت معاتبة: "كفاية تبذير بقى .. وراك مسئوليات يا بيه"
أحمد: "ماتخافيش عليا .. وجهزي الجاكت بتاعك عشان خلاص وقفنا اهو"
ريهام: "بقوللك ايه .. ماتيجي ناخد لفة كمان"
ضحك أحمد وساعدها على النهوض وارتداء المعطف .. واتجها لباب الخروج من الباخرة
****
بعدما أخذ عادل الحساب من محمد قالت له شهد: "عارف البنت اللي قلتلك عليها اتكسفت دي لما جوزها باسها؟"
محمد: "ايوة .. الصغيريين اللي لسه بيحبوا بعض مش أشرار زيى"
شهد: "استنى بس .. دي طِلعِت حامل"
نظر محمد خلفه فوجدها نحيلة ولا يظهر عليها أثار حمل
محمد: "عرفتي منين ان شاء الله؟"
شهد: "أصل هو لما باسها حسيته فرحان قوي .. زي مايكون سمع خبر حلو .. فا كنت مستنتجة .. بس من شوية قامت تجري على الحمام وشاورت على بطنها .. وبقها كأنها عايزة ترَجَع"
محمد: "ما شاء الله .. ربنا يكرمهم يا رب"
شهد: "حاسة ان أنا مبسوطة عشانهم"
محمد: "وأنا كمان .. شكلهم ولاد حلال كده وتحسي نفسك عايزة تفرحي معاهم"
ثم ضحك وأضاف: "بس أنا مش حاعزم حد تاني على حاجة"
ضحكاً سوياً .. وأخذا يستمعا للموسيقى الهادئة حتى رست الباخرة .. وأثناء الخروج شكر العريس محمد مرة أخرى وذهبت العروس وقبلت شهد التي ضحكت وشعرت بالخجل مرة أخرى .. وخرجا وقالت لمحمد: "يا حرام دول مبسوطين قوي يا محمد"
قال محمد: "يا رب دايماً .. وتتبسطي انتي دايماً كمان عشان اللي بتعمليه دا"
ثم جذبها من يدها ليفسح مجالاً للطريق خلفها ليَمُر أحمد ثم ريهام التي نظرت لشهد بوِد فابتسمت لها شهد أيضاً .. وكأنما هما أصدقاء .. فقد شعرت شهد بأن ريهام هي ماضيها الجميل التي تحن اليه .. كما شعرت ريهام بأن شهد هي المستقبل الذي تتمناه .. بسيط .. مع زوج يبدو عليه الحب رغم مرور السنين .. وفي مكان احتفالها مع أحمد بخبر الطفل المنتظر .. كل هذا في نظرة واحد بين ريهام وشهد .. فنظرت ريهام إلى أحمد وقالت: "ينفع كل سنة نيجي في نفس اليوم دا هنا؟"
***
بعدما تسلم عادل الحساب المدفوع من الطاولتين المسئول عنهما وجد ما يقارب المائة جنيه إكرامية له .. شعر بسعادة بالغة حتى انه لم يتمكن من الانتظار ليخبر شريكه حياته وكفاحه بهذا ولكنه وجد أن رصيده قد نفذ .. ولكنه لم يحزن .. كان يعلم أن هذا المبلغ قد يقل أو يزيد ولكن بدءا من غدا سيكون هذا نصيبه من رحلة واحدة وهو سيكون غداً قد اطمأن على ابنه وسيكون قادراً بإذن الله على العمل على الثلاث رحلات وتكون هذه الإكراميات خير معين مع المرتب الصغير ليبدأ حياة جديدة مع سَحَر وطفلهما بعد أعوام من الكفاح من اجل الزواج رغم الصعاب والفقر .. رن هاتفه بالرنة الخاصة بوجود رسالة جديدة .. كانت هذه سَحَر تخبره بأن الكمادات قد أتت مفعولها وأن طفلهما قد نام منذ ساعة مضت وهي في انتظاره ليذهبوا للطبيب سوياً ولكن بقلق أقل وأن يسير في الشوارع بدون إسراع وخوف .. شعر براحة غامرة .. الآن يجب ألا يتأخر .. فهو منذ زمن لم يشعر بهذا الاشتياق للعودة للمنزل .. وهو يرى الآن انه يستحق تماماً أن يذهب للمنزل بطريقة لم يختبرها منذ فترة كبيرة .. مسترخياً في سيارة أجرة!
3 مارس 2010
حلو التجديد
ReplyDeleteمن افلام رعب لمسلسلات عربي
انت بقيت تتفرج على "نور" و لا ايه ؟
mosh 3aref leih 7aset en el wad 7aymoot fel a7'eir,bas kowayes en enta nahetha keda :)
ReplyDeletewooooooooooow
ReplyDeletea2ol eh
i'm so touched
wana 7asset be reham we shahd we 3ayza ab2a zayohom both :D
so delicate..
el 7ob fi mara7lo el mo'7talefo we mo'7talaf el awsat el egtema3eya :))
mahmoouuuuuuuuuud, estamer
المشاعر اللى فيها حلوه اوى ....بجد حلوه
ReplyDeleteعارف يا محمود ميزة كتابتك انها بتاخد القارئ للاحساس والمكان اللي انت عاوزه من غير صخب او فزلكة
ReplyDeleteشميت ريحة النيل وسمعت الفرقة وشفت العرسان بارتباكهم و ملابسهم المتواضعة (الفستان التأجير والبدلة الواسعة)اسلوبك رائق كسلسبيل صافي كضحكات الاطفال وفيه طزاجة و تلقائية اتمنى ان لا تفقدها ابدا
bgd enta bet3'yrly moody lama ba2ra 7aga enta katebha .. ana ezay 7assa eny shayfahom wana 2a3da ba2ra .. we ezay m7md da ka2eno enta bezabt .. we kaman el sh5seyat betklm 3anhom fe3lan zay el nas el 7a2e2eyn be nafs e5telaf 7alathom we zrofhom we sha5seyathom ..we kaman kan nefsy aro7 at3asha fe ba5ra enta wadetny :)))
ReplyDeletebgd bravo ..ana mestaneya el gded :)
Ra7eek
shabah "sandou2 el donia" fe tasweer el 7ayah elly wara kol 3eila, we ad eh mokhtalefa ma3 ennohom fe nafs el makan
ReplyDeletede7ekt awy 3ala 7ettet el 3omr el efterady lel markeb.
Nile Maxim di? :)
7ettet hedeyet el torta ghariba shwaya
el settat el arouba fe3lan keda, ne3raf nera2eb we norbot el a7das we ne3raf meen 3arousa we meen 7amel :)
we 3asho fe tabat we nabat we khallefo akid fe masr ;p