
دخل شاب في منتصف العشرينات مسرعاً الى حجرة المعيشة ووجد ابويه و اخته يشاهدون فيلم السهرة و لكنهم توقفوا حين وجدوا الشاب و على وجهه علامات القلق قائلا "في حادثة جامدة قوي تحت ... ماسمعتوش صوت الخبطة؟" اسرع والده معه الى الشرفة و اخذوا يشاهدون الجماهير الغفيرة من المارة الذين استغلوا الموقف كفرصة لقضاء سهرة مثيرة
حسين نصار جالساً على مكتبه و يكتب "يعتذر حسين نصار عن مقاله الاسبوعي و يعدكم الاسبوع القادم بمقال ساخن قد يزج بالكثيرين وراء القضبان و ايضا اسرار جديدة عن حادثة الثري المدلل المخمور" يتجه جندي النجدة الى الشرطي المسئول عن متابعة الحادث قائلا :"يا باشا .. في مندوب من جريدة الاهرام سيادتك و مصور عايزين يصوروا الحادثة سيادتك" الشرطي يجيب بحزم :"خليه ياخد معلومات من الملازم هاني ... و قول لهاني اللواء بيقوللك مافيش تصوير" بعد دقائق اقترب المندوب و المصور من السيارة و بنظرة الى المتوفي قال المصور :"ايه دا؟! مش دا ......." اجابه المندوب قائلا :"استنى كدة لما نقرب"
8-أكتوبر-2008
**************************
قناة دريم العاشرة مساءا منى الشاذلي تتحدث قائلة : "معنا اليوم ضيف غير عادي ... صحفي شاب .. لكنه أصبح حديث الساعة .. بجرأته و مواجهته لكل ما هو غير سليم في بلدنا .. مقالاته اللاذعة أدمت جراح الكثيرين من بعض ال .... دعوني اكتفي بقول (ذوي النفوذ) ... أستاذ حسين نصار ... نريد ان نعرف مشاهدينا ... من هو حسين نصار؟ ... من أين جئتنا؟" يرد حسين نصار قائلا "انا حسين نصار .. مصري ... بحب البلد ... مؤمن بالخير اللي في المصريين و عارف اننا حانبقا احسن من الاول" منى الشاذلي :"بس كدة؟ طب ممكن تكلمنا عن مقالك بتاريخ الأمس عن (انشغال عن الضرورات بالهيافات)؟" يجيب حسين نصار :"الحقيقة هو مقال بسيط جدا باتكلم فيه عن اندهاشي بان الحكومة مهتمة قوي بصفر المونديال و التغطية الاعلامية على جريمة رجل اعمال مع انها اتنشرت في كل حتة ... و النشاط الرهيب في وقف مظاهرات من شباب على الفيس بوك .. و ماشوفتش حماس قوي في تصليح التعليم أو التأمين الصحي ... ولا حتى في عقاب المسئولين عن الاطفال اللي ماتوا لما الكهربا اتقطعت في مستشفى" منى الشاذلي :"و هل ترى أي استجابة او حتى تتوقع رد فعل ايجابي؟" يجيب حسين نصار بثقة :"طول ما احنا ايجابيين و مش ساكتين .. لازم حايكون في رد فعل ايجابي" **************************
من الشرفة في الطابق الأول مازال الشاب و والده يشاهدان. سائق السيارة الامامية في الزحام يتحدث في قلق مفسرا موقفه : "انا كنت ماشي بالراحة ... و اديت فلاشر عشان اهدي في التقاطع ... و هو اللي كان سرحان و ماهداش سرعته و خبطني من ورا" ثم جلس بجوار سيارته يتحسس الامه و بعض الجراح برأسه و كتفه و بجانبه بعض المارة يساعدونه. اما المارة الذين تطوعوا لمساعدة السيارة التي صدمته فقال احدهم "لا حول ولا قوة اللا بالله ... الراجل دا شكله مات يا اخواننا ... حد يتصل بالنجدة" **************************
برنامج القاهرة اليوم عمرو أديب يقول "النهاردة يا جماعة معايا راجل .... مزعج قوي ... بجد والله ... عامل قلق في البلد و عمال يخبط و مش هامه حد ... ايه يا عم حسين يا نصار؟ ... قالبلنا البلد ليه؟" حسين نصار ضاحكا :"ازيك يا استاذ عمرو؟ .. انا عارف و انت عارف انا قالب البلد ليه ... بس انا عارفك عايز تسخني" يرد عمرو أديب :"الله الله ... انت حاتقلب عليا انا كمان ولا ايه؟ ... طب قوللي ... ايه موضوع مقالك بتاع (غير حكوميين في الحكومة) دا؟" يرد حسين :"مافيش ... ناس كتير كانت فاكرة اني بهاجم الحكومة .. مش فاهمين اني بانتقد الاخطاء اياً كان المخطئ .. يعني انا ضد اللي يخش الوزارة او مجلس الشعب للمصلحة الخاصة ... أو اللي يضتهد موظفين في شركته ... او حتى اللي يخَرَب في الشوارع عشان يسلي نفسه " عمرو متسائلا :"بس عنوان المقال مش بيقول كدة" حسين :"انا بس كان قصدي اشير لمشكلة (الرجل الغير مناسب في المكان غير المناسب) ..المستغل للنفوذ في اماكن السلطة .. الظالم اللي مش حاسس بالفقرا و بيستغلهم في الشركات الخاصة ..." عمرو أديب بخباثة :"طب خد عندك السؤال دا" حسين ضاحكا :"استر يا رب" **************************
اسفل الشرفة حيث مازال الشاب و والده يتابعان, أحد المارة ينادي قائلا :"يا جدعان فات ساعة و لسة ولا الاسعاف ولا النجدة جم" يرد رجل اخر :"كده كده الراجل شكله مات من الاول" يجيبه الاول :"ايوة .. بس لازم نتأكد برضه لا يكون في أمل" اخترق أحد المارة الزحام بملابسه البسيطة قائلا :"يا جماعة انا تمرجي في القصر العيني ... سيبوني اشوف نبضه و دقات قلبه و لو لسه عايش نوديه أى مستشفى بنفسنا ... ولا الحوجة للاسعاف" وضع اذنه على قلب المصاب و جس نبضه ثم قال اسفا :"البقاء لله ياخواننا" و هم بالانصراف و لكن استوقفه احد المارة و قال مهددا :"تعال يالا ... وريني اللي في ايدك دا ... يا وسخ يا واطي ... بتسرق محفظة الميت يا زبالة الحرامية؟!!" و بالطبع استمتع الشاب و والده بالسهرة التي اقيمت على شرف اللص المسكين الذي كادت حالته تسوء عن حالة المتوفي! **************************
البيت بيتك محمود سعد يسأل "يعني انت يا استاذ حسين شايف ان المشكلة مش مشكلة حكومة؟" حسين نصار يجيب :"لا طبعا ... هي منظومة كاملة ... ماينفعش نلوم الحكومة من غير مانلوم الناس اللي بتخرب في الشوارع ولا اللي بيتخانقوا في الاشارات من غير سبب ... دا بقى في ناس بتخش في الحوادث في الشارع عشان تنشل الواقفين" محمود سعد بحسرة :"دانا سامع انهم بيسرقوا المصابين و احيانا الميتين كمان" **************************
سرينة الاسعاف تدوي و تملأ الشارع صخبا على صخب, و يترجل منها المسعفين و طبيب و يبلغهم المارة بوجود متوفي. يفحص الطبيب المتوفي و يعلن وجود اثار قيء في السيارة و رائحة كريهة و يعلن انه يشتبه في امكانية ان القائد المتوفي كان يقود سيارته تحت تأثير الخمر **************************
**************************
**************************
محمد المسلماني الطبعة الاولى "خبر من الاهرام ... وفاة حسين نصار الصحفي المشاغب .. تم التعرف على جثة الصحفي في حادث سيارة .. و شك الطبيب اولا في حالة سكر ... و لكن يشك البعض في وجود سم قاتل يبدو انه شرب منه قبل النزول من مكتبه بالدقي و أتى مفعوله و ادي الى وفاته اثناء القيادة .... قد يظهر التشريح الحقيقة و لكن ... لنا أن نتساءل ... لماذا هذا التوقيت تحديداً؟ ... هل لذلك علاقة بما نشره الاسبوع الماضي عن نشر مفاجآت جديدة؟ .... هل لذلك علاقة بتحديه للجميع في سبيل الحق؟ .... هل اصبحت الشجاعة و الجرأة و حب الوطن جريمة تستأهل القتل؟ ... سؤال ... و علامة تعجب"8-أكتوبر-2008
متوقعتش النهاية دي أبدا!
ReplyDeleteبس مش فكرك مبالغ فيها شوبة؟
لكن تصويرك للغة منى الشاذلي وعمرو أديب عجبني جدا! :]
ya Koraim, ana sa3id en 3agabak el taghyir fi esloub kalam kol wa7ed :)
ReplyDeletewana kaman batbeset awi lama tekoun el nehaya mesh motawaka3a ;)
msh 3aref ih eli asdak fih mobalgha ba2a :)
إن مش كل صحفي بيلعب مع الحكومة بيعملوا فيه كده يعني! :D
ReplyDeleteخصوصا والصراحة يعني أنا معرفتش انت قصدتها ولا لأ، بس أنا حسيت ان الرجل ده بياع كلام شوية، بيسعى للشهرة والفرقعة اكتر من كشف الحقائق،، أو يمكن دي صورة جوايا أنا بقى!
لا يا باشا إنت فهمت غلط
ReplyDeleteأنا مقلتش الحكومة اللي عملت كده
أنا بقول هو وقف في وش ناس كتير قوي, رجال أعمال وحرامية والثري المدلل المخمور
مين قال الحكومة هي اللي قتلته بقى؟
إنت على راسك بطحة من ناحية الحكومة؟ :p
وماكانش قصدي خالص إنه بتاع شهرة, لأ كنت اسد إنه راجل كويس جدا
tesadda2 mesh fahma?!!
ReplyDeletehoma 7adsa walla 7adsetein? shab mat fel 3arabeya walla Hussein elly mat?
ana 3agabny taqammos osloub mona el shazly we amr adeeb, wel 3askary beta3 "sa3attak seyattak" da. we esmo Ahmed el Moslemany mesh Mohamed 3ala fekra.
after reading the comments fehemt. bas ana 7asseit zai Koraiem belzabt fe mawdou3 elly wara el 7adsa we en el ragel mesh nazeeh awy wala 7aga !!
ReplyDelete